معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦٤ - بعض حكمه
قال الامام أحمد بن حنبل (ره): لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرىء من جنونه [١].
و روى بعضهم [٢] أنّ المستملي لهذا الحديث أبو زرعة الرازي و محمّد بن أسلم الطوسي.
قال الامام الشافعي (ره): في معنى هذا الحديث [٣]: لا يتمّ الإيمان إلّا بخمس خصال: معرفة بالقلب، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان، مع النيّة و السنّة.
فمن عرف اللّه بقلبه، و لم يقرّ بلسانه، كان إيمانه كإيمان اليهود حيث قال تعالى (يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) [٤].
و من أقرّ بلسانه، و لم يعرف بقلبه، كان إيمانه كإيمان المنافقين (قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) [٥].
و من عرف بقلبه و أقرّ بلسانه و لم يعمل بأركانه، كان إيمانه كإيمان إبليس حيث قال: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي [٦].
و من عرف بقلبه و أقرّ بلسانه و عمل بأركانه و لم ينو، كان كما قال اللّه تعالى (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) [٧].
[١]- كشف الغمّة ٢/ ٩٧ عن نثر الدر و نحوه ص ٨١، عيون أخبار الرضا ١/ ٢٢٦ و أيضا ٢/ ٢٨: ١٧، الخصال الخصال ١/ ١٨٧، الأمالي للصدوق ص ٢٢١، نثر الدر ١/ ٣٦٢.
[٢]- كشف الغمّة: ٢/ ٩٨.
[٣]- و الحديث هو أوضح من أن يحتاج إلى مثل هذا الشرح، و الشرح المذكور هنا فيه ما لا يخفى، و هكذا التالي.
[٤]- ٢٠/ الأنعام/ ٦.
[٥]- ١/ المنافقون/ ٦٣.
[٦]- ٣٩/ الحجر/ ١٥.
[٧]- ٣٨/ النساء/ ٤.