معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٥ - موقف الشافعي و غيره من حبّ أهل البيت
هذه بعض رواياته، و في رواية له [١] أنّ النبيّ (ص) قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ أعنه و أعن به، [و ارحمه و ارحم به]، و انصره و انتصر به، اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه».
قال الإمام أبو الحسن الواحدي [٢] في هذه الولاية التي أثبتها النبيّ (ص) مسؤل عنها يوم القيامة، و روى في قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٣] أي عن ولاية علي (عليه السلام) و أهل البيت، لأنّ اللّه أمر نبيّه (ص) بأن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى، و المعنى أنّهم يسألون: هل و الوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ (ص)؟ أم أضاعوها و أهملوها فتكون عليهم المطالبة و التبعة.
[موقف الشافعي و غيره من حبّ أهل البيت]
و لم يكن أحد من العلماء المجتهدين، و الأئمّة المهديين المرشدين كأبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد و غيرهم من علماء السلف رحمهم اللّه إلّا و له في ولاية أهل البيت الحظّ الوافر، و الفخر الزاهر، متمسكا بولايتهم، متنسكا بودادهم و رعايتهم، مقتفيا لآثارهم، مهتديا بأنوارهم.
حتّى أنّ الإمام الشافعي المطلبي (رض) لمّا صرح بأنّه من شيعة أهل البيت قيل
[١]- فرائد السمطين: ١/ ٦٧- ٦٨ عن عمر و ذي مر عن عليّ و عن ابن عبّاس و أبي ذر، تاريخ دمشق ٤٢/ ٥٤ ح ١٥١ ببعضه عن أبي ذر.
[٢]- نظم درر السمطين ص ١٠٩ و ليس فيه لفظ «في» و هكذا في المصدر أعني الفرائد ١/ ٧٨ لكن النقل هنا يغاير شيئا ما عن الفرائد.
[٣]- ٢٤/ الصافّات/ ٣٧، و لا حظ الحديث: (٧٨٥- ٧٩٠) من شواهد التنزيل للحسكاني و ما بهامشه من تخريج.