معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٣ - وصف ضرار عليّا
رسوله، و لا يدّعيها بعدي إلّا كذّاب مفتر» [١].
و روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (رض) ينشد و رسول اللّه (ص) يسمع:
أنا أخو المصطفى لا شكّ في نسبي * * * ربيت معه و سبطاه هما ولدي
جدّي وجد رسول اللّه منفرد * * * و فاطم زوجتي لا قول ذي فند
صدّقته و جميع النّاس في بهم * * * من الضلالة و الإشراك و النكد
الحمد للّه شكرا لا شريك له * * * البرّ بالعبد. و الباقي بلا أمد
فقال له رسول اللّه (ص): «صدقت يا عليّ» [٢].
[وصف ضرار عليّا]
و يروى عن محمّد بن السائب عن أبي صالح قال: دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية فقال له: صف لي عليّا؟ قال: أو تعفني يا أمير المؤمنين؟! قال: لا أعفيك، قال:
كان و اللّه بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، و يحكم عدلا، يتفجّر العلم من جوانبه، و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها، و يستأنس بالليل و ظلمته.
و كان/ ١٢/ و اللّه غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلّب كفّه، و يخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، و من الطعام ما جشب.
[١]- نظم درر السمطين: ص ٩٥، تاريخ دمشق: ح ١٦٧ من ترجمة أمير المؤمنين.
[٢]- نظم درر السمطين: ص ٩٦، فرائد السمطين: ١/ ٢٢٦ باب (٤٤).