معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٧ - مقدّمة المؤلّف
أنا عبدهم و وليّهم و ولاءهم * * * سوري و موضع عصمتي و سواري
فعليهم منّي السّلام فإنّهم * * * أقصى مناي و منتهى إيثاري [١]
فصلوات اللّه على سيّدنا محمّد و آله و ذوي قرابته، و على جميع الأنبياء و المرسلين و آل كلّ و صحابته [٢]، ما نظر عين، و مطر عين، و نبع عين، و تبع عينا عين [٣]، و سحّ سحاب، و نظم سخاب [٤]، و نفح أناب [٥]، و نفع [٦] كتاب، و علا على غدر الماء حباب، و سلامه و تحيّاته على أرواحهم الطاهرة الطياب [٧]، ما لاح في أفق السماء شهاب [٨].
و لا تخطّت سواري المزن ساحتهم * * * و لا عدتها غوادي العارض الهطل [٩]
و أنا أسأل من كلّ واقف على هذا الكتاب من أحبائي و إخواني، و أنصاري في دين اللّه و أعواني، أن يسأل اللّه تعالى إصلاح حالي و رفع شأني، و أن يثبت على
[١]- فرائد السمطين: ١/ ١٤.
[٢]- الصحابة إذا كانت مع طاعة للّه و لرسوله فتستحقّ ذكرها بعد الآل و إلّا فلا، و قد أخبرنا القرآن و الحديث و التاريخ بأنّ الكثير ممّن يسمّون بالصحابة هم براء عن طاعة اللّه و رسوله.
فالأولى أن يقول: و من تبعهم بإحسان، تماشيا مع الآية الكريمة.
[٣]- فرائد السمطين: ١/ ١٩.
[٤]- السخاب: القلادة.
[٥]- ضرب من العطر.
[٦]- في ن: «و نفح»، و التصويب من الفرائد: ١/ ١٨.
[٧]- في ن: «الطناب» و التصويب حسب الفرائد.
[٨]- في ن: «صباب»، و التصويب حسب الفرائد.
[٩]- فرائد السمطين: ١/ ١٨، نظم درر السمطين: ٢١.
و السّواري- بفتح السين- جمع سارية و هي السحاب التي تأتي ليلا.
و الغوادي جمع غادية و هي السحابة أو المطرة التي تأتي بالغداة.