معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٠٤ - بعض ما ظهر من الآثار عند قتله
و قال ابن سعد: ما رفع حجر في الدنيا لمّا قتل الحسين (عليه السلام) إلّا و تحته دم عبيط، و لقد مطرت السماء [١] دما بقي أثره في الثياب حتّى تقطعت [٢].
و قال السدي (ره): لمّا قتل الحسين (رض) بكت السماء و بكاؤها حمرتها [٣].
قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي [٤]: لمّا كان الغضبان يحمرّ وجهه عند الغضب، فيستدلّ بذلك على غضبه، و أنّه أمارة الشخص، و الحقّ سبحانه ليس بجسم، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين (عليه السلام) بحمرة الأفق، و ذلك دليل على عظم الجناية.
و ناحت الجنّ عليه فسمعوا من قولهم:
مسح الرسول جبينه * * * فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش * * * جدّه خير الجدود [٥]
[١]- هذه الفقرة وردت من طرق مختلفة من جملتها في خطبة زينب الكبرى في مدينة الكوفة مؤنبة للناس: أو عجبتم أن مطرت السماء عليكم دما.
و لاحظ تذكرة الخواص: ص ٢٧٣.
[٢]- تذكرة الخواص: ص ٢٧٤، و نظم درر السمطين: ص ٢٢١، و في ن: «حين تقطعت».
[٣]- نظم درر السمطين: ص ٢٢٢ و هكذا تاليه، تذكرة الخواص: ص ٢٧٤، الصراط المستقيم للعاملي ٣/ ١٢٤ عن الثعلبي في تفسيره، جامع البيان للطبري ٢٥/ ١٦٠.
[٤]- التبصرة: ٢/ ١٥، نظم درر السمطين: ص ٢٢٢.
[٥]- نظم درر السمطين: ص ٢٢٣، و التبصرة: ٢/ ١٥، كامل الزيارات ١٩٢: ٢٧٠، مناقب الكوفي ٢/ ٥٥: ٧٠٩، المعجم الكبير ٣/ ١٢١: ٢٨٦٥ و أيضا ٣/ ١٣٠: ٢٨٦٦، تاريخ دمشق: ١٤/ ٢٤١- ٢٤٢، تهذيب الكمال: ٦/ ٤٤١، الملهوف: ص ٢٢٦، كشف الغمّة:
٢/ ٢٦٩، بغية الطلب ٦/ ٢٦٥١ بسندين، الإشراف لابن أبي الدنيا ١٨٦: ٣٧٨، سير أعلام النبلاء ٣/ ٣١٦، الأمالي الخميسيّة: ١/ ١٧٣، كامل الزيارات ١٩١: ٢٧٠، الخصائص الكبرى للسيوطي: ٢/ ١٢٧ نقلا عن الحافظ أبي نعيم.