معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٧ - و قد أنزل اللّه عزّ و جلّ في حقّه آيات كثيرة
٥- و منها قوله عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [١] فعمل بها عليّ (عليه السلام) وحده ثمّ نسخها اللّه عزّ و جلّ، فلم يعمل بها أحد قبله و لا بعده.
قال المفسّرون «رحمهم اللّه»: نهوا عن النجوى حتّى يتصدقوا، فلم يناجه أحد إلّا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) [٢].
روى الواحدي بسنده إلى مجاهد عن عليّ (عليه السلام) قال: «آية في كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكلّما أردت أن اناجي رسول اللّه (ص) قدمت درهما، فنسختها الآية الأخرى: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ/ ٦/ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الآية» [٣].
قال عليّ: «فبي خفّف اللّه عن هذه الأمّة، فلم تنزل في أحد قبلي و لم تنزل في أحد بعدي» [٤].
٦- و منها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [٥]
قال ابن عبّاس «رض»: مع عليّ و أصحابه [٦].
٧- و منها قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً
[١]- ١٢/ المجادلة/ ٥٨.
[٢]- فرائد السمطين: ١/ ٣٥٧، و النظم: ص ٩٠.
[٣]- نظم درر السمطين: ص ٩٠، و هكذا في الفرائد: ١/ ٣٥٨.
[٤]- نظم درر السمطين: ص ٩١ في ذيل حديث، و انظر شواهد التنزيل: ح ٩٤٥.
[٥]- ١١٩/ التوبة/ ٩.
[٦]- نظم درر السمطين: ص ٩١، و الفرائد: ١/ ٣٧٠ باب (٦٨).