معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥٥ - و من كلامه رضى اللّه عنه
ينسبوكم إليه فيقولون: يا بني رسول اللّه، و أنتم بنو عليّ، و إنّما ينسب الرجل إلى أبيه دون جدّه؟.
فقال: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمان الرحيم: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ [١] و ليس لعيسى أب، و إنّما الحق بذريّة الأنبياء من قبل أمّه، فكذلك الحقنا بذريّة النبيّ (ص) من قبل أمّنا فاطمة، و أزيدك يا أمير المؤمنين: قال اللّه تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [٢] و لم يدع (ص) عند المباهلة للنّصارى غير عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و هم الأبناء» [٣].
و روى عنه (عليه السلام) أنّه قال: «اتخذوا القيان فإنّ لهنّ فطنا و عقولا ليست لكثير من النساء» [٤].
القيان جمع قينة و قين، و هنّ العبيد و الإماء، يقال: للعبد قين و للأمة قينة، سواء كنّ مغنّيات أولا، و لا يختص بالمغنّيات.
كأنّه قال (عليه السلام): النجابة في أولادهنّ [٥]؛ و اللّه أعلم.
[١]- ٨٤- ٨٥/ الأنعام/ ٦.
[٢]- ٦١/ آل عمران/ ٣.
[٣]- نثر الدر: ١/ ٣٦٠، كشف الغمّة: ٣/ ٤١- ٤٢، الاحتجاج: ٢/ ٣٣٩- ٣٤٠.
[٤]- نثر الدر: ١/ ٣٦٠، كشف الغمّة: ٣/ ٤٢.
[٥]- نثر الدر ١/ ٣٦٠، كشف الغمّة ٣/ ٤٢.