معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٦ - و قد أنزل اللّه عزّ و جلّ في حقّه آيات كثيرة
٢- و منها قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [١].
و روى عمّار بن ياسر «رض» قال: وقف لعليّ بن أبي طالب سائل و هو راكع في صلاة التطوّع، فنزع خاتمه و أعطاه السائل، فأتى رسول اللّه (ص) فأعلمه ذلك، فنزلت هذه الآية فقرأها رسول اللّه (ص) [٢].
٣- و منها قوله عزّ و جلّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فالهادي هو عليّ (عليه السلام).
روى أبو برزة الأسلمي «رض» قال: سمعت رسول اللّه (ص) يقرأ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ و وضع يده على صدر نفسه، ثمّ وضعها على يد عليّ و هو يقرأ: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٣].
و قال ابن عبّاس «رضما»: لمّا نزلت قال النبيّ (ص): إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ قال النبيّ (ص): «أنا المنذر و عليّ الهادي، و بك يا عليّ يهتدي المهتدون من بعدي» [٤].
٤- و منها قوله عزّ و جلّ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً [قال ابن عبّاس أيضا]: كان مع عليّ (عليه السلام) أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهما، و بالنهار درهما، و في السرّ درهما، و في العلانية درهما، فنزلت الآية فيه [٥].
[١]- ٥٥/ المائدة/ ٥.
[٢]- نظم درر السمطين: ص ٨٦، فرائد السمطين: ١/ ١٩٥ باب ٣٩.
[٣]- نظم درر السمطين: ص ٩٠، فرائد السمطين: ١/ ١٤٨، و الآية هي ٧ من سورة الرعد ١٣.
[٤]- فرائد السمطين: ١/ ١٤٨، و النظم: ص ٩٠.
[٥]- الآية ٢٧٤ من سورة البقرة، و الحديث تجده في الفرائد: ١/ ٣٥٦، و النظم: ص ٩٠.