معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١١٤ - إنفاقه في سبيل اللّه
[شدّة خوفه من اللّه]
كان «رض» شديد الخوف و الفرق من اللّه عزّ وجلّ، كأنّه المطالب بذنوب الخلق.
قال النسوي في تاريخه: كان يضرب به المثل في الزهد و العبادة، و له لسان عجيب، و هو ميراث [ظ] علمه.
و كان يعتريه عند الوضوء و إرادة الدخول في الصّلاة خوف و رعدة و قشعريرة و صفرة فقيل له في ذلك فقال: «و يحكم أتدرون إلى من أقوم و من أريد أن أناجي» [١].
[إنفاقه في سبيل اللّه]
و كان كثير الصدقات في السرّ.
قال محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم، فلمّا مات عليّ بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به من الليل [٢].
و كان يحمل جرب الطعام بالليل على ظهره ليتصدّق به على فقراء المدينة،
- الأبرار، الجوهرة للبري: ص ٥٠، كشف الغمّة: ٢/ ٣١٩، الهداية الكبرى للخصيبي:
ص ٢١٤.
[١]- طبقات ابن سعد: ٥/ ٢١٦، تاريخ دمشق: ٦١- ٦٣، حلية الأولياء: ٣/ ١٣٣، كشف الغمة: ٢/ ٢٨٦، الإرشاد: ص ٢٥٦، مناقب ال أبي طالب: ٤/ ١٦١ عن الحلية و فضائل الصحابة، نثر الدر: ١/ ٣٣٨.
[٢]- تاريخ دمشق ٥١: ٧٧، حلية الأولياء: ٣/ ١٣٦، كشف الغمّة: ٢/ ٢٨٩، مناقب ال أبي طالب: ٣/ ١٦٦ عن الحلية و الأغاني، تهذيب الكمال: ٢٠/ ٣٩٢.