معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٧ - لزوم اتّباع أهل البيت
يا راكبا قف بالمحصّب من منى * * * و اهتف بساكن خيفها و الناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * * * فيضا كملتطم الفرات الفائض
/ ٩/ إن كان رفضا حبّ آل محمّد * * * فليشهد الثقلان أنّي رافضي [١]
[لزوم اتّباع أهل البيت]
و اعلم وفّقك اللّه و إيّاي، أنّ محبّة عليّ و أهل البيت (عليهم السلام) لا تحصل إلّا باتّباع آثارهم، و الاقتداء بهديهم و أنوارهم، في أقوالهم و أفعالهم و عباداتهم، و جميع أحوالهم، و زهدهم و ورعهم، و من خالفهم في ذلك فليس بمحبّ لهم على الحقيقة كما قيل:
تعصي الإله و أنت تظهر حبّه * * * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * * * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع [٢]
و قال عليّ (عليه السلام): «من ادّعى [أربعا] بلا أربع فهو كذّاب: من ادّعى حبّ الجنّة و لا يعمل بالطاعات فهو كذّاب، و من ادّعى خوف النار و لا يترك المعصية فهو
[١]- المصدر المتقدّم ص ١١١، و فرائد السمطين: ص ٤٢٣، تاريخ دمشق: ٩/ ٢٠ ترجمة إسماعيل بن عليّ الاسترابادي، و ديوان الشافعي: ص ٥٥، و مناقب الشافعي للبيهقي: ٢/ ٧١ و غيرها.
[٢]- البيتان منسوبان للامام الصّادق (عليه السلام) كما في أمالي الصدوق ٥٧٨: ٧٩٠ مسندا، روضة الواعظين: ص ٤١٨ في عنوان «ذكر محبّة اللّه و الحبّ و البغض في اللّه»، المناقب لابن شهر آشوب: ٤/ ٢٩٥ في ترجمة الإمام الصادق (عليه السلام).