معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥ - مقدّمة المؤلّف
و من هم الملأ الأعلى و عندهم * * * علم الكتاب كما جاءت [١]به السور [٢]
فأجبت سؤاله، و أسعفت مقاله، رجاء لدعائه الصالح، و ثنائه العطر الفائح، و لما أوجب اللّه تعالى على الخلق من محبّتهم، و التعظيم لقدرهم، و التنوية بذكرهم، و الاتباع بهديهم.
و أشرت إلى بعض ما خصّهم اللّه تعالى به من المواهب الشريفة، و شرّفهم به من المناقب المنيفة، فإنّ اللّه تعالى جعل محبّتهم مثمرة/ ٢/ السعادات في الأولى و العقبى، و أنزل في شأنهم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٣].
و قد قال الامام الشافعي رحمه اللّه في هذا المعنى مشيرا إلى وصفهم و منبّها على ما خصّهم اللّه تعالى به من رعاية فضلهم:
[١]- في الفرائد و غيره: و ما جاءت، و مثل المثبت في نظم درر السمطين: ص ١٤.
[٢]- اقتباس المصنّف هنا من فرائد السمطين: ١/ ١٤، و انظر كشف الغمّة: ٣/ ١١١، و في عيون أخبار الرضا للصدوق: ٢/ ١٥٥ باب (٤٠) ح ١٠ بسنده قال: نظر أبو نؤاس إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) ذات يوم و قد خرج من عند المأمون على بغلة له، فدنا منه أبو نؤاس فسلّم عليه و قال: يا ابن رسول اللّه قد قلت فيك أبياتا فأحبّ أن تسمعها منّي، قال: هات، فأنشأ يقول:
مطهّرون نقيّات ثيابهم * * * تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويّا حين تنسبه * * * فما له في قديم الدهر مفتخر
فاللّه لمّا برا خلقا فأتقنه * * * صفاكم و اصطفاكم أيّها البشر
فأنتم الملأ الأعلى و عندكم * * * علم الكتاب و ما جاءت به السور
و مثله في مصادر عديدة.
و ذكر نحوه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٤/ ١٨٥ إلّا أنّه جعله للحسين (عليه السلام) و لم يذكر اسم الشاعر.
[٣]- ٢٣/ الشورى/ ٤٢.