معارج الوصول إلى معرفة آل الرسول و البتول - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٦٩ - فصوص من حكمه
إنّ اللّه تعالى لا يطاع بإكراه، و لا يعصى بغلبة، و لا يهمل العباد من المملكة، لكنّه المالك لما ملّكهم، و القادر على ما عليه أقدرهم، فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن لهم صادّا و لا لهم عنها مثبّطا، و لو أتى بالمعصية و شاء أن يمن عليهم و يحول بينهم و بينها فعل، فإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها إجبارا، و لا ألزمهم إكراها، باحتجاجه عليهم أن عرّفهم و مكّنهم، و جعل لهم السبل إلى أخذ ما دعاهم إليه، و ترك ما نهاهم عنه، و للّه الحجّة البالغة، و السّلام» [١].
و قال رضي اللّه عنه: «العلم خير ميراث، و الأدب أزين لباس، و التقوى خير زاد، و العبادة أنجح تجارة، و العقل خير قائد، و حسن الخلق خير قرين، و الحلم خير وزير، و القناعة أفضل غنى، و التوفيق خير عون، و ذكر الموت خير مؤدب» [٢].
و قال (رض) لما سئل عن المروءة فقال: «المروءة حفظ الرجل دينه، و إحرازه نفسه من الدنس، و قيامه لضيفه، و أداء الحقوق، و إفشاء السّلام» [٣].
و قال (رض): «كلّ نفقة ينفقها الرجل على نفسه و أبويه فمن دونهم، يحاسب عليها، إلّا نفقة الرجل على إخوانه في الطعام، فإنّ اللّه يستحيي أن يسأله عن/ ١٩/ ذلك». [٤]
و قال (رض): «في المائدة اثنتي عشرة خصلة لا ينبغي أن تجهل، أربع منها فرض، و أربع سنّة، و أربع أدب.
[١]- نحوه في تحف العقول: ٢٣١، و كنز الفوائد: ١/ ٣٦٥، و فقه الرضا: ص ٤٠٨ و فيه:
الحسين بن عليّ، و العدد القويّة ص ٣٣- ٣٤: ٢٥.
[٢]- لم أجد الحديث في مصدر آخر.
[٣]- تاريخ دمشق: ص ١٦٥ ح ٢٧٧ من ترجمة الامام الحسن (عليه السلام) بأسانيد، و تهذيب الكمال:
٦/ ٢٤٢، و نحوه في تحف العقول: ٢٢٥ و ٢٣٥، و الخرائج: ١/ ٢٣٨، و نزهة الناظر:
ص ٧٩، و كنز العمّال ٣/ ٧٨٨: ٨٧٦٤ عن ابن المرزبان.
[٤]- لم أجده.