مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ١١١- باب تفسير آيات من سورة العاديات
فقال له يا فلان عصيت اللّه في عرشه و عصيتني و خالفت قولي و عملت برأيك ألا قبح اللّه رأيك و أن جبرئيل (عليه السلام) قد أمرني أن أبعث علي بن أبي طالب في هؤلاء المسلمين و أخبرني أن اللّه يفتح عليه و على أصحابه، فدعا عليا (عليه السلام) و أوصاه بما أوصى به الأول و الثاني و أصحابه الأربعة آلاف فارس و أخبره أن اللّه سيفتح عليه و على أصحابه.
فخرج علي (عليه السلام) و معه المهاجرون و الأنصار فسار بهم سيرا غير سير فلان و فلان و ذلك أنه أعنف بهم في السير حتى خافوا أن ينقطعوا من التعب و تحفى دوابهم فقال لهم لا تخافوا فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أمرني بأمر و أخبرني أن اللّه سيفتح علي و عليكم فأبشروا فإنكم على خير، و إلى خير.
فطابت نفوسهم و قلوبهم و ساروا على ذلك السير و التعب حتى إذا كانوا قريبا منهم حيث يرونهم و يراهم أمر أصحابه أن ينزلوا و سمع أهل وادي اليابس بقدوم علي بن أبي طالب و أصحابه فخرجوا إليه منهم مائتا رجل شاكين بالسلاح، فلما رآهم علي (عليه السلام) خرج إليهم في نفر من أصحابه فقالوا لهم من أنتم و من أين أنتم و من أين أقبلتم و أين تريدون.
قال أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخوه و رسوله إليكم، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه و لكم إن آمنتم ما للمسلمين و عليكم ما عليهم من خير و شر، فقالوا له إياك أردنا و أنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك و ما عرضت علينا هذا ما لا يوافقنا.
فخذ حذرك و استعد للحرب العوان و اعلم أنا قاتلوك و قاتلوا أصحابك و الموعد فيما بيننا و بينك غدا ضحوة، و قد أعذرنا فيما بيننا و بينكم.