مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٣ - ٧- باب الرغبة و التضرع
اغرورقت عين بمائها من خشية اللّه عز و جل إلا حرم اللّه عز و جل سائر جسده على النار و لا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر و لا ذلة و ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدمعة فإن اللّه عز و جل يطفئ باليسير منها البحار من النار فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم اللّه عز و جل تلك الأمة ببكاء ذلك العبد.
٩- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور ابن يونس عن صالح بن رزين و محمد بن مروان و غيرهما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة عين غضت عن محارم اللّه و عين سهرت في طاعة اللّه و عين بكت في جوف الليل من خشية اللّه.
١٠- عنه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج و درست عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدموع فإن القطرة منها تطفئ بحارا من النار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمه اللّه على النار و لو أن باكيا بكى في أمة لرحموا.
١١- عنه عن ابن أبي عمير عن رجل من أصحابه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أوحى اللّه عز و جل إلى موسى (عليه السلام) أن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى يا رب و ما هن قال يا موسى الزهد في الدنيا و الورع عن المعاصي و البكاء من خشيتي قال موسى يا رب فما لمن صنع ذا فأوحى اللّه عز و جل إليه يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة و أما البكاءون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد و أما الورعون عن معاصي فإني أفتش الناس و لا أفتشهم.
١٢- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أكون أدعو فأشتهي البكاء