مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨ - ٨٥- باب تفسير آيات من سورة الحاقة
٨٥- باب تفسير آيات من سورة الحاقة
١- على بن إبراهيم: قوله فأمّا من أوتي كتابه بيمينه.
فإنه قال الصادق (عليه السلام) كل أمة يحاسبها إمام زمانها و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم و هو قوله تعالى: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ» و هم الأئمة «يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرون إلى الجنة بلا حساب و يعطون أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرون إلى النار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم هاؤم اقرءوا كتابيه إنّي ظننت أنّي ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية.
أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول قوله و أمّا من أوتي كتابه بشماله قال نزلت في معاوية فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه و لم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية يعني الموت ما أغنى عنّي ماليه يعني ماله الذي جمعه هلك عنّي سلطانيه أي حجته فيقال خذوه فغلّوه ثمّ الجحيم صلّوه أي أسكنوه ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه.
قال معنى السلسلة السبعين ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون و قوله إنّه كان لا يؤمن باللّه العظيم و لا يحضّ على طعام المسكين حقوق آل محمد التي غصبوها قال اللّه فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ أي قرابة. و لا طعام إلّا من غسلين قال عرق الكفار.
و قوله و لو تقوّل علينا بعض الأقاويل يعني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأخذنا