مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - ٧٩- باب تفسير آيات من سورة الجمعة
٧٩- باب تفسير آيات من سورة الجمعة
١- على بن إبراهيم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ القدوس» البريء من الآفات الموجبات للجهل قوله هو الّذي بعث في الأمّيّين رسولا منهم قال الأميون الذين ليس معهم كتاب،
٢- قال فحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «هو الّذي بعث في الأميّين رسولا منهم» قال كانوا يكتبون و لكن لم يكن معهم كتاب من عند اللّه و لا بعث إليهم رسولا فنسبهم اللّه إلى الأميين.
و قوله «و آخرين منهم لمّا يلحقوا بهم» قال دخلوا في الإسلام بعدهم، ثم ضرب مثلا في بني إسرائيل فقال مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا قال الحمار يحمل الكتب و لا يعلم ما فيها و لا يعمل بها كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه و لا يعملون به قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قال إن في التوراة مكتوب أولياء اللّه يتمنون الموت ثم قال قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ.
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أيها الناس كل امرئ ملاق في فراره ما منه يفر و الأجل مساق النفس إليه، و الهرب منه موافاته.