مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٢ - ٣١- باب الاستشفاع بمحمد و آله
أعلام دينك و سنن نبيك صلى اللّه عليه و على آله اللهم ممن حصنته من بأس المعتدين اللهم و سر نبيك محمدا (صلى اللّه عليه و آله) الطاهرين برؤيته و من تبعه على دعوته و ارحم استكانتنا من بعده اللهم اكشف هذه الغمة عن الأمة بحضوره و عجل اللهم لنا ظهوره «إنّهم يرونه بعيدا و نراه قريبا» يا أرحم الراحمين.
٣- عنه من أصل قديم من مؤلف قدماء الأصحاب أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد عن محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري عن محمد بن عبد اللّه بن مهران عن أبيه عن جده أن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) دفع إلى جعفر بن محمد بن الأشعث كتابا فيه دعاء و الصلاة على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فدفعه جعفر بن محمد بن الأشعث إلى ابنه مهران فكانت الصلاة على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الذي فيه:
اللهم إن محمدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كما وصفته في كتابك حيث قلت و قولك الحق «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» فأشهد أنه كذلك و أشهد أنك لم تأمرنا بالصلاة عليه إلا بعد أن صليت عليه أنت و ملائكتك فأنزلت في فرقانك الحكيم «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً».
لا لحاجة به إلى صلاة أحد من الخلق عليه بعد صلواتك و لا إلى تزكية له بعد تزكيتك بل الخلق جميعا كلهم المحتاجون إلى ذلك إلا أنك جعلته بابك الذي لا تقبل إلا ممن أتاك منه و جعلت الصلاة عليه قربة منك و وسيلة إليك و زلفة عندك و دللت عليه المؤمنين و أمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بذلك كرامة عليك و وكلت بالمصلين عليه ملائكة يصلون عليهم و يبلغونه صلاتهم عليه و تسليمهم.
اللهم رب محمد فإني أسألك بحق محمد أن ينطلق لساني من الصلوات