مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٣ - ٢٥- باب الدعاء للحزن و الخوف
فذهبت إليه فقلت يا أبا عبد اللّه أجب أمير المؤمنين فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه ثم دخل فسلم عليه فلم يرد عليه فوقف فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه.
فقال يا جعفر أنت الذي ألبت علي و كثرت فقد حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام) و حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل من أجره علي فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه.
فما زال يقول حتى سكن ما به و لان له فقال اجلس أبا عبد اللّه ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده و الغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين ثم قال انصرف أبا عبد اللّه في حفظ اللّه و قال لي يا ربيع أتبع أبا عبد اللّه جائزته و أضعفها له.
قال فخرجت فقلت أبا عبد اللّه أتعلم محبتي لك قال نعم يا ربيع أنت منا حدثني أبي عن أبيه عن جده عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال مولى القوم من أنفسهم فأنت منا قلت يا أبا عبد اللّه شهدت ما لم نشهد و سمعت ما لم نسمع و قد دخلت عليه و رأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه قال نعم دعاء كنت أدعو به فقلت أ دعاء كنت تلقيته عند الدخول أو شيء تأثره عن آبائك الطيبين فقال بل حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء و كان يقال له دعاء الفرج و هو.
اللهم احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يرام و ارحمني بقدرتك علي و لا أهلك و أنت رجائي فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك بها شكري و كم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري فيا من قل