مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٥ - ١١٨- باب تفسير آيات من سورة الاخلاص
فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنه عز و جل خالقهم و مركب أرواحهم في أجسادهم و أما الصاد فدليل على أنه عز و جل صادق و قوله صدق و كلامه صدق و دعا عباده إلى اتباع الصدق بالصدق و وعد بالصدق دار الصدق و أما الميم فدليل على ملكه و أنه الملك الحق لم يزل و لا يزال و لا يزول ملكه.
و أما الدال فدليل على دوام ملكه و أنه عز و جل دائم تعالى عن الكون و الزوال بل هو اللّه عز و جل مكون الكائنات الذي كان بتكوينه كل كائن ثم قال (عليه السلام) لو وجدت لعلمي الذي آتاني اللّه عز و جل حملة لنشرت التوحيد و الإسلام و الإيمان و الدين و الشرائع من الصمد و كيف لي بذلك و لم يجد جدي أمير المؤمنين (عليه السلام) حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء و يقول على المنبر.
سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين الجوانح مني علما جما هاه هاه ألا لا أجد من يحمله ألا و إني عليكم من اللّه الحجة البالغة فلا تتولّوا قوما غضب اللّه عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفّار من أصحاب القبور.
(١) مجمع البيان: ٤/ ٥٦٥- ٥٦٦.