مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧ - ١٠١- باب تفسير آيات من سورة الغاشية
منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات ما لهم و ما لهم في الآخرة من نصيب كل ناصب و إن تعبد منسوب إلى هذه الآية:
«وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ» و من دعا من مخالف لكم فإجابة دعائه لكم و من طلب منكم إلى اللّه حاجة فلزمته و من سأل مسألة فلزمته و من دعا بدعوة فلزمته و من عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعيفها و من أساء سيئة فمحمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حجيجه يعني يحاج عنه.
قال أبو جعفر (عليه السلام) حجيجه من تبعتها و اللّه إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطروا إن حاجكم و معتمركم لخاص اللّه تبارك و تعالى و إنكم جميعا لأهل دعوة اللّه و أهل إجابته و أهل ولايته لا خوف عليكم و لا حزن كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات و اللّه ما من أحد أقرب من عرش اللّه تبارك و تعالى تقربا بعدنا يوم القيامة من شيعتنا.
ما أحسن صنع اللّه تبارك و تعالى إليكم و لو لا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم و يعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا و قد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أهل ولايتنا يخرج من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرت أعينهم قد أعطوا الأمان يخاف الناس و لا يخافون و يحزن الناس و لا يحزنون و اللّه ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا و قد اكتنفته الملائكة من خلفه يصلون عليه و يدعون له حتى يفرغ من صلاته ألا و إن لكل شيء جوهرا و جوهر ولد آدم (عليه السلام) محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و نحن و شيعتنا.
قال سعدان بن مسلم و زاد في الحديث عثيم بن أسلم عن معاوية بن عمار بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه لولاكم ما زخرفت