مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٢ - ٢٨- باب الدعاء فى الحوائج
اللهم غارت النجوم و نامت العيون و أنت الحي القيوم لا يواري منك ليل ساج و لا سماء ذات أبراج و لا أرض ذات مهاد و لا بحر لجي و لا ظلمات بعضها فوق بعض تدلج الرحمة على من تشاء من خلقك تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور.
أشهد بما شهدت به على نفسك و شهدت ملائكتك و أولو العلم لا إله إلا أنت العزيز الحكيم و من لم يشهد بما شهدت به على نفسك و شهدت ملائكتك و أولو العلم فاكتب شهادتي مكان شهادتهم اللهم أنت السلام و منك السلام أسألك يا ذا الجلال و الإكرام أن تفك رقبتي من النار.
١٦- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أبا ذر أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و معه جبرئيل (عليه السلام) في صورة دحية الكلبي و قد استخلاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلما رآهما انصرف عنهما و لم يقطع كلامهما.
فقال جبرئيل (عليه السلام) يا محمد هذا أبو ذر قد مر بنا و لم يسلم علينا أما لو سلم لرددنا عليه يا محمد إن له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء فسله عنه إذا عرجت إلى السماء فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النبي.
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلمت علينا حين مررت بنا فقال ظننت يا رسول اللّه أن الذي كان معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك فقال ذاك جبرئيل (عليه السلام) يا أبا ذر و قد قال أما لو سلم علينا لرددنا عليه فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل (عليه السلام) دخله من الندامة حيث لم يسلم عليه ما شاء اللّه.
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما هذا الدعاء الذي تدعو به فقد أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أن لك دعاء تدعو به معروفا في السماء فقال نعم يا رسول اللّه