مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ١١- باب ذكر اللّه تعالى
الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما من شيء إلا و له حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه فرض اللّه عز و جل الفرائض فمن أداهن فهو حدهن و شهر رمضان فمن صامه فهو حده و الحج فمن حج فهو حده إلا الذكر فإن اللّه عز و جل لم يرض منه بالقليل و لم يجعل له حدا ينتهي إليه ثم تلا هذه الآية.
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا».
فقال لم يجعل اللّه عز و جل له حدا ينتهي إليه قال و كان أبي (عليه السلام) كثير الذكر لقد كنت أمشي معه و إنه ليذكر اللّه و آكل معه الطعام و إنه ليذكر اللّه و لقد كان يحدث القوم و ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول لا إله إلا اللّه و كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا.
و من كان لا يقرأ منا أمره بالذكر و البيت الذي يقرأ فيه القرآن و يذكر اللّه عز و جل فيه تكثر بركته و تحضره الملائكة و تهجره الشياطين و يضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض و البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن و لا يذكر اللّه فيه تقل بركته و تهجره الملائكة و تحضره الشياطين و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
أ لا أخبركم بخير أعمالكم لكم أرفعها في درجاتكم و أزكاها عند مليككم و خير لكم من الدينار و الدرهم و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم و يقتلوكم فقالوا بلى فقال ذكر اللّه عز و جل كثيرا ثم قال جاء رجل إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال من خير أهل المسجد فقال أكثرهم للّه ذكرا و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا و الآخرة