مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٠ - ١١١- باب تفسير آيات من سورة العاديات
أبي طالب و قد أمرني أن أسير إليهم فلانا في أربعة آلاف فارس فخذوا في أمركم و استعدوا لعدوكم و انهضوا إليهم على اسم اللّه و بركته يوم الإثنين إن شاء اللّه تعالى».
فأخذ المسلمون عدتهم و تهيئوا و أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلانا بأمره و كان فيما أمره به أنه إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام فإن تابعوه و إلا واقعهم فيقتل مقاتليهم و يسبي ذراريهم و يستبيح أموالهم و يخرب ضياعهم و ديارهم، فمضى فلان و من معه من المهاجرين و الأنصار في أحسن عدة و أحسن هيئة يسير بهم سيرا رفيقا حتى انتهوا إلى أهل وادي اليابس.
فلما بلغ القوم نزول القوم عليهم و نزل فلان و أصحابه قريبا منهم، خرج إليهم من أهل وادي اليابس مائتا رجل مدججين بالسلاح، فلما صادفوهم قالوا لهم من أنتم و من أين أقبلتم و أين تريدون ليخرج إلينا صاحبكم حتى نكلمه. فخرج إليهم فلان في نفر من أصحابه المسلمين.
فقال لهم أنا فلان صاحب رسول اللّه، قالوا ما أقدمك علينا قال أمرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن أعرض عليكم الإسلام فإن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون لكم ما لهم و عليكم ما عليهم و إلا فالحرب بيننا و بينكم، قالوا له أما و اللات و العزى لو لا رحم بيننا و قرابة قريبة لقتلناك و جميع أصحابك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم.
فارجع أنت و من معك و اربحوا العافية فإنا إنما نريد صاحبكم بعينه و أخاه علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقال فلان لأصحابه يا قوم القوم أكثر منكم أضعافا و أعد منكم و قد نأت داركم عن إخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بحال القوم، فقالوا له جميعا خالفت يا فلان قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما أمرك به فاتق اللّه و واقع القوم و لا تخالف