مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٦ - ٤٣- باب الدعاء في تعقيب الصلوات
أوجبت له في عنقي إذ قد بلغ رسالاتك غير مفرط فيما أمرت و لا مجاوز لما نهيت و لا مقصر فيما أردت و لا متعد لما أوصيت و تلا آياتك على ما أنزلته إليه من وحيك و جاهد في سبيلك مقبلا غير مدبر.
وفى بعهدك و صدق وعدك و صدع بأمرك لا يخاف فيك لومة لائم و باعد فيك الأقربين و قرب فيك الأبعدين و أمر بطاعتك و ائتمر بها سرا و علانية و نهى عن معصيتك و انتهى عنها سرا و علانية مرضيا عندك محمودا في المقربين و أنبيائك المرسلين و عبادك الصالحين المصطفين.
و أنه غير مليم و لا ذميم و أنه لم يكن من المتكلفين و أنه لم يكن ساحرا و لا سحر له و لا كاهنا و لا تكهن له و لا شاعرا و لا شعر له و لا كذابا و أنه رسولك و خاتم النبيين جاء بالحق من عندك الحق و صدق المرسلين.
و أشهد أن الذين كذبوه ذائقو العذاب الأليم أشهد أن ما أتى به من عندك و أخبرنا به عنك أنه الحق اليقين لا شك فيه من رب العالمين.
اللهم فصل على محمد عبدك و رسولك و نبيك و وليك و نجيك و صفيك و صفوتك و خيرتك من خلقك الذي انتجبته لرسالاتك و استخلصته لدينك و استرعيته عبادك و ائتمنته على وحيك علم الهدى و باب التقى و النهى و العروة الوثقى فيما بينك و بين خلقك.
الشاهد لهم المهيمن عليهم أشرف و أفضل و أزكى و أطهر و أنمى و أطيب ما صليت على أحد من خلقك و أنبيائك و رسلك و أصفيائك و المخلصين من عبادك.
اللهم و اجعل صلواتك و غفرانك و رضوانك و معافاتك و كرامتك و رحمتك و منك و فضلك و سلامك و شرفك و إعظامك و تبجيلك و