مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٥ - ٤٣- باب الدعاء في تعقيب الصلوات
ثم اسجد سجدة الشكر.
٣٥- روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنه يستحب أن يصلي على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد العصر يوم الجمعة بهذه الصلاة.
اللهم إن محمدا (صلى اللّه عليه و آله) كما وصفته في كتابك حيث تقول لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فأشهد أنه كذلك و أنك لم تأمر بالصلاة عليه إلا بعد أن صليت عليه أنت و ملائكتك و أنزلت في محكم قرآنك إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
لا لحاجة إلى صلاة أحد من المخلوقين بعد صلاتك عليه و لا إلى تزكيتهم إياه بعد تزكيتك بل الخلق جميعا هم المحتاجون إلى ذلك لأنك جعلته بابك الذي لا تقبل لمن أتاك إلا منه و جعلت الصلاة عليه قربة منك و وسيلة إليك و زلفة عندك و دللت المؤمنين عليه و أمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بها أثرة لديك و كرامة عليك و وكلت بالمصلين عليه ملائكتك يصلون عليه و يبلغونه صلاتهم و تسليمهم.
اللهم رب محمد فإني أسألك بما عظمت من أمر محمد (صلى اللّه عليه و آله) و أوجبت من حقه أن تطلق لساني من الصلاة عليه بما تحب و ترضى و بما لم تطلق به لسان أحد من خلقك و لم تعطه إياه ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته على قدسك و جنات فردوسك ثم لا تفرق بيني و بينه ابدا.
اللهم إني أبدأ بالشهادة له ثم بالصلاة عليه و إن كنت لا أبلغ من ذلك رضى نفسي و لا يعبره لساني عن ضميري و لا ألام على التقصير مني لعجز قدرتي عن بلوغ الواجب علي منه لأنه حظ لي و حق علي و أداء لما