مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ٤- باب حج آدم
فأظلت مكان البيت و كانت الغمامة بحيال البيت المعمور.
فقال يا آدم خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون قبلتك و قبلة عقبك من بعدك ففعل آدم (عليه السلام) و أخرج اللّه له تحت الغمامة بيتا من مهاة و أنزل اللّه الحجر الأسود و كان أشد بياضا من اللبن و أضوأ من الشمس و إنما اسود لأن المشركين تمسحوا به.
فمن نجس المشركين اسود الحجر و أمره جبرئيل (عليه السلام) أن يستغفر اللّه من ذنبه عند جميع المشاعر و يخبره أن اللّه عز و جل قد غفر له و أمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس.
فقال له يا آدم أين تريد فقال له جبرئيل (عليه السلام) لا تكلمه و ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة ففعل آدم (عليه السلام) حتى فرغ من رمي الجمار و أمره أن يقرب القربان و هو الهدي قبل رمي الجمار و أمره أن يحلق رأسه تواضعا للّه عز و جل ففعل آدم ذلك ثم أمره بزيارة البيت و أن يطوف به سبعا و يسعى بين الصفا و المروة أسبوعا يبدأ بالصفا و يختم بالمروة.
ثم يطوف بعد ذلك أسبوعا بالبيت و هو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ففعل آدم (عليه السلام) فقال له جبرئيل إن اللّه عز و جل قد غفر ذنبك و قبل توبتك و أحل لك زوجتك فانطلق آدم و غفر له ذنبه و قبلت منه توبته و حلت له زوجته.
٢- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد القلانسي عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن آدم (عليه السلام) لما أهبط إلى الأرض أهبط على الصفا و لذلك سمي الصفا لأن المصطفى هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم يقول اللّه عز و