مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٨ - ١- باب بدء البيت و الحرم
المكان ألقم الملك الميثاق و لذلك وضع في ذلك الركن و نحى آدم من مكان البيت إلى الصفا و حواء إلى المروة و وضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا و قد وضع الحجر في الركن كبر اللّه و هللّه و مجده فلذلك جرت السنة بالتكبير و استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا.
فإن اللّه أودعه الميثاق و العهد دون غيره من الملائكة لأن اللّه عز و جل لما أخذ الميثاق له بالربوبية و لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالنبوة و لعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من أسرع إلى الإقرار ذلك الملك لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد و آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منه و لذلك اختاره اللّه من بينهم و ألقمه الميثاق و هو يجيء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان و حفظ الميثاق.
٤- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي عباد عمران بن عطية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال بينا أبي (عليه السلام) و أنا في الطواف إذ أقبل رجل شرجب من الرجال فقلت و ما الشرجب أصلحك اللّه قال الطويل فقال السلام عليكم و أدخل رأسه بيني و بين أبي قال فالتفت إليه أبي و أنا فرددنا (عليه السلام) ثم قال أسألك رحمك اللّه فقال له أبي نقضي طوافنا ثم تسألني.
فلما قضى أبي الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعتين ثم التفت فقال أين الرجل يا بني فإذا هو وراءه قد صلّى فقال ممن الرجل قال من أهل الشام فقال و من أي أهل الشام فقال ممن يسكن بيت المقدس فقال قرأت الكتابين قال نعم قال سل عما بدا لك فقال أسألك عن بدء هذا البيت و عن قوله: «ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ» و عن قوله: «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ». فقال يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا و لا تكذب