مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٦ - ٤٠- الدعاء فى ليلة الجمعة و يومها
له فى الدنيا أمله و قد انقضى أجله و هو مغبون عمله استودعك يا الهى غدوّى و رواحى و مقيلى و أهل ولايتي من كان منهم أو هو كائن زيّنّي و اياهم بالتقوى و اليسر و اطرد عنّى و عنهم الشك و العسر و امنعنى و ايّاهم من ظلم الظلمة و أعين الحسدة و اجعلنى و ايّاهم ممّن حفظت و استرنى و إياهم فيمن سترت.
و اجعل آل محمّد عليه و (عليهم السلام) أئمتي و قادتى و آمن روعتهم و روعتى و اجعل حبّى و نصرتى و دينى فيهم و لهم فانّك إن وكلتنى الى نفسى زلت قدمي ما أحسن ما صنعت بى يا ربّ اذ هديتنى للاسلام و بصرتنى ما جهله غيرى و عرفتنى ما انكره غيرى و الهمتنى ما ذهلوا عنه و فهمتنى قبيح ما فعلوا و صنعوا حتّى شهدت من الامر ما لم يشهدوا و أنا غائب فما نفعهم قربهم و لا ضرّنى بعدى.
أنا من تحويلك ايّاى عن الهدى و جل ما تنجو نفسى ان نجت الّا بك و لن يهلك من هلك إلّا عن بينة ربّ نفسى غريق خطايا مجحفة و رهين ذنوب موبقة و صاحب عيوب جمّة فمن حمد عندك نفسه فانّى عليها زار و لا أتوسّل إليك باحسان و لا فى جنبك سفك دمى و لم ينحل الصيام و القيام جسمى فباىّ ذلك ازكى نفسى و أشكرها عليه و أحمدها بل الشكر لك.
اللّهمّ لسترك على ما فى قلبى و تمام النعمة علىّ فى دينى و قد أمتّ من كان مولده مولدى و لو شئت لجعلت مع نفاد عمره عمرى ما أحسن ما فعلت بى يا ربّ لم تجعل سهمى فى من لعنت و لا حظّى فيمن أهنت لى محمّد و آل محمّد عليه و (عليهم السلام)، ملت بهواى و ارادتى و محبّتى ففى مثل سفينة نوح (عليه السلام) فاحملنى و مع القليل فنجّنى و فيمن زحزحت عن النار فزحزحنى و فيمن اكرمت بمحمّد و آل محمّد (عليهم السلام) فاكرمنى و بحق محمّد و آل محمّد صلواتك و رحمتك و رضوانك عليهم