مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٥ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
سائر فى عرض الحاجّ و اذا صبّى سباعى أو ثمانى و هو يسير فى ناحية من الحجاج بلا زاد و راحلة فتقدّمت إليه و سلّمت عليه و قلت له مع من قطعت البرّ قال مع البار فكبر فى عينى فقلت يا ولدى اين زادك و راحلتك فقال زادى تقوى و راحلتى رجلاى و قصدى مولاى فعظم فى نفسى فقلت يا ولدى من تكون قال: مطلبى فقلت ابن لى فقال: هاشمى فقلت ابن لى فقال علوى فاطمىّ فقلت يا سيّدى هل قلت شيأ من الشعر و قال نعم فقلت أنشدنى شيئا من شعرك فانشد:
لنحن على الحوض ذواده * * * نذوق و نسقى رواده
و ما فاز من فاز الا بنا * * * و ما خاب من حبنا زاده
و من سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا * * * فيوم القيمة ميعاده
ثم غاب عن عينى إلى أن أتيت مكة فقضيت حجّتى و رجعت فاتيت الأبطح فاذا بحلقة مستديرة فاطلعت لأنظر من بها فاذا هو صاحبى فسألت عنه فقيل هذا زين العابدين (عليه السلام) (١)
. ٥٤- عنه روى له (عليه السلام)
نحن بنو المصطفى ذوو غصص * * * يجرعها فى الانام كاظمنا
عظيمة فى الانام محنتنا * * * او لنا مبتلى و آخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * * * و نحن أعيادنا مآتمنا
و الناس فى الأمن و السرور * * * و ما يامن طول الزمان خائفنا
ما خصصنا به من الشرف * * * الطائل بين الأنام آفتنا
يحكم فينا و الحكم فيه لنا * * * جاحدنا حقنا و غاصبنا
(٢)
.
(١) المناقب: ٢/ ٢٥٥.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٥٦.