مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٦ - ٦- باب دلائله
قال: اسألك بحرمة اللّه و بحرمة رسوله و بحرمة كلّ مؤمن إن كنت تعلم انى حجة اللّه على علىّ بن الحسين (عليه السلام) إلّا نطقت بالحقّ و بينت ذلك لنا فلم يجبه.
فقال محمّد لعلى تقدّم فاسأله فتقدم على و تكلم بكلام خفى لا يفهم ثم قال أسألك بحرمة اللّه و حرمة رسوله و حرمة علىّ أمير المؤمنين و حرمة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و حرمة الحسن و الحسين (عليهما السلام) ان كنت تعلم انى حجة اللّه على عمّى إلّا نطقت بذلك و بينت لنا حتى يرجع عن رأيه، فقال الحجر بلسان عربىّ مبين يا محمّد بن على اسمع و أطع لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) فانه حجة اللّه على جميع خلقه فقال محمّد عند ذلك سمعت و اطعت و سلمت (١)
. ٢٩- عنه روى الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد بن دينار عن عبد اللّه ابن عطاء التميمى، قال كنت مع علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فى المسجد فمرّ عمر بن عبد العزيز و عليه نعلان شراكهما فضة و كان من أمجن الناس و هو شاب فنظر إليه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال يا عبد اللّه أ ترى هذا المترف فانه لا يموت حتى يلى الناس قلت إنا للّه هذا الفاسق قال: نعم و لا يلبث إلّا يسيرا حتّى يموت فيلعنه اهل السماء و يبكيه أهل الأرض (٢)
. ٣٠- عنه روى الحسين بن سعد و البرقي عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي قال سمعت أبا عبد اللّه يقول أتى بعلى بن الحسين (عليهما السلام) الى يزيد بن معاوية و من معه من النساء أسرى فجعلوهم فى بيت و وكلوا بهم قوما من العجم لا يفهمون العربية فقال بعض لبعض انما جعلنا فى هذا البيت ليهدم علينا فيقتلنا فيه، فقال علىّ بن الحسين للحرس بالرطانة: أ تدرون ما تقول النساء يقلن كيت و كيت فقال الحرس قد قالوا بأنهم يخرجونكم و تقتلون، فقال على (عليه السلام) كلّا يأبى اللّه ذلك
(١) دلائل الامامة: ٨٧.
(٢) دلائل الامامة: ٨٨.