مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٧ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
ابن زيد فى مرضه فجعل يبكى، فقال ما شأنك؟ قال: علىّ دين قال: كم هو؟ قال:
خمسة عشر ألف دينار قال: فهو علىّ (١)
. ١٠١- قال ابن الجوزى حدّثنى إبراهيم بن محمّد قال: سمعت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول ليلة فى مناجاته: الهنا و سيدنا و مولانا لو بكينا حتّى سقط أشفارنا و انتحبنا حتى تنقطع أصواتنا و قمنا حتى تيبّس أقدامنا و ركعنا حتّى تنخلع أو صالنا و سجدنا حتى تتنقأ أحداقنا و أكلنا تراب الأرض طول أعمارنا و ذكرناك حتى تكلّ ألسنتنا ما استوخينا بذلك محو سيئة من سيئاتنا (٢)
. ١٠٢- قال ابن أبى الحديد: قيل لعلى بن الحسين (عليهما السلام)- و كان الغاية فى العبادة: أين عبادتك من عبادة جدّك؟ قال: عبادتى عند عبادة جدّى كعبادة جدّى عند عبادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (٣)
. ١٠٣- عنه قوله: «فى الزلازل و قور» أى لا تحركه الخطوب الطارقة، يقال:
إنّ علىّ بن الحسين (عليهما السلام) كان يصلّى فوقعت عليه حيّة فلم يتحرّك لها ثم انسابت بين قدميه فما حرّك إحداهما عن مكانه و لا تغيّر لونه (٤)
. ١٠٤- أبو طالب الآملي قال اخبرنا أبو العباس الحسني، قال حدّثنا محمّد بن جعفر القرداني قال حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليه السلام) قال كان ابي علىّ بن الحسين (عليهما السلام) اذا حضرت الصلاة يقشعر جلده و يصفرّ لونه و ترتعد فرائصه و يقف تحت السماء و دموعه على خدّيه و يقول لو علم العبد من يناجي ما انفتل و لقد برز يوما الى الصحراء فتبعه مولى له فوجد قد سجد على حجارة خشنة قال مولاه، فوقفت و أنا
(١) حلية الاولياء: ٣/ ١٤١.
(٢) تذكرة الخواص: ٣٣٢.
(٣) شرح النهج: ١/ ٢٧.
(٤) شرح النهج: ١٠/ ١٥٩.