مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٦ - ٤- باب الامامة
الحاسد لأخيه ذلك الّذي يكشف سر اللّه عند غيبة ولى اللّه.
ثم بكى علىّ بن الحسين بكاء شديدا ثم قال: كأنى بجعفر الكذاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولىّ اللّه و المغيب فى حفظ اللّه و التوكيل بحرم أبيه جهدا منه بولادته و حرصا على قتله ان ظفر به طمعا فى ميراث أبيه حتّى يأخذ بغير حقّه. قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول اللّه و ان ذلك لكائن؟ فقال: اى و ربّى ان المكتوب عندنا فى الصحيفة. التي فيها ذكر المحن التي تجرى علينا بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال أبو خالد: فقلت: يا بن رسول اللّه ثم يكون ما ذا؟
قال: ثم تمتد الغيبة بولى اللّه الثانى عشر من أوصياء رسول اللّه و الائمة بعده يا أبا خالد! ان أهل زمان غيبته القائلين بامامته و المنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الانعام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة و جعلهم فى ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدى رسول اللّه بالسّيف اولئك المخلصون حقا و شيعتنا صدقا و الدعاة الى دين اللّه سرّا و جهرا و قال (عليه السلام): انتظار الفرج من أعظم الفرج (١)
. ٢٥- روى ابن شهرآشوب عن روضة الواعظين قال زين العابدين (عليه السلام) نحن ائمة المسلمين و حجج اللّه على العالمين و سادة المؤمنين و قادة الغر المحجلين و و الى المؤمنين و نحن أمان أهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء و نحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا باذنه و بنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها و بنا ينزل الغيث و بنا تنشر الرحمة و تخرج بركات أهل الأرض و لو لا فى الارض منّا لساخت بأهلها (٢)
.
(١) الاحتجاج: ٣/ ٤٨.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٦٤.