مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ٤- باب الامامة
يا خليفة رسول اللّه؟ فاخبره بما كان و ما رأى و ما جرى بينه و بين عليّ.
فقال له: انشدك باللّه يا خليفة رسول اللّه و الاغترار بسحر بنى هاشم و الثقة بهم فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتى ردّه عن رأيه و صرفه عن عزمه و رغبه فيما هو بالثبات عليه، و القيام به. قال: فأتى علىّ المسجد على الميعاد فلم ير فيه منهم أحدا فأحسّ بشيء منهم، فقعد إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فمرّ به عمر، فقال: يا علىّ دون ما تريد خرط القتاد فعلم (عليه السلام) بالأمر و رجع الى بيته (١)
. ٢٤- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى خالد الكابلى قال: دخلت على سيدى علىّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) فقلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرنى بالّذين فرض اللّه طاعتهم و مودّتهم و أوجب على خلقه الاقتداء بهم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال لى: يا ابا كنكر ان أولى الأمر الذين جعلهم اللّه ائمة للناس و أوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب ثم انتهى الأمر إلينا ثم سكت فقلت له: يا سيدى روى لنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال «لا تخلو الأرض من حجّة للّه على عباده» فمن الحجة و الامام بعدك.
قال: ابنى محمّد و اسمه فى التوراة باقر يبقر العلم بقرا هو الحجة الامام بعدى و من محمّد ابنه جعفر اسمه عند أهل السماء الصادق فقلت له: يا سيدى فكيف صار اسمه: الصادق و كلكم صادقون فقال: حدّثنى أبى عن أبيه: انّ رسول اللّه قال: إذا ولد ابنى جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طاب فسموه الصادق فان الخامس من ولده الّذي اسمه جعفر يدعى الامامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه فهو عند اللّه جعفر الكذاب المفترى على اللّه المدّعى لما ليس له بأهل المخالف على أبيه و
(١) الاحتجاج: ١/ ١٥٧- ١٨٥.