مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ٢٠- باب ما جرى بينه
و سبايا الحسين (عليه السلام) الى أوطانهنّ بمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٨- روى ابن شهرآشوب عن كتاب الاحمر قال الاوزاعى: لمّا أتى بعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) و رأس أبيه الى يزيد بالشّام قال لخطيب بليغ خذ بيد هذا الغلام فات به المنبر و أخبر الناس بسوء رأى أبيه و جدّه و فراقهم الحقّ و بغيهم علينا قال فلم يدع شيئا من المساوى الا ذكره فيهم فلمّا نزل قام علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فحمد اللّه بمحامد شريفة و صلّى على النّبي صلاة بليغة موجزة ثم قال يا معشر الناس من عرفنى فقد عرفنى و من لم يعرفنى فأنا أعرّفه نفسى انا ابن مكة و منى أنا ابن مروة وصفا أنا ابن محمّد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) أنا ابن من لا يخفى أنا ابن من علا فاستعلى فجاز سدرة المنتهى، و كان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى.
أنا ابن من صلّى بملائكة السماء مثنى مثنى أنا ابن من أسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى أنا ابن علىّ المرتضى (عليه السلام) أنا ابن فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) انا ابن خديجة الكبرى رضى اللّه عنها، أنا ابن المقتول ظلما انا ابن المجزور رأسه من القفا أنا ابن العطشان حتّى قضى انا ابن طريح كربلاء انا بن مسلوب العمامة و الرداء أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء انا ابن من ناحت عليه الجنّ فى الارض و الطير فى الهواء أنا ابن من رأسه على السّنان يهدى أنا ابن من حرمه من العراق الى الشام تسبى.
أيّها النّاس إنّ اللّه تعالى و له الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاء حسن حيث جعل راية الهدى و العدل و التّقى فينا، و جعل راية الضلالة و الرّدى فى غيرنا فضّلنا أهل البيت بستّ خصال فضّلنا بالعلم و الحلم و الشجاعة و السّماحة و المحبة و المحلّة فى قلوب المؤمنين و آتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين من قبلنا فينا مختلف الملائكة و
(١) اللهوف: ٨٤.