مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣١ - ٧- باب الغيبة
الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهما السلام)، الى يوم القيامة و إنّ للقائم منّا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى امّا الأولى فستّة أيام أو ستّة أشهر أو ستّة سنين، و أما الأخرى فيطول امرها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه إلّا من قوى يقينه و صحّت معرفته و لم يجد فى نفسه حرجا ممّا قضينا و سلّم لنا أهل البيت (١)
. ٩- عنه بهذا الأسناد قال: قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): إنّ دين اللّه عزّ و جلّ لا يصاب بالعقول الناقصة و الآراء الباطلة و المقاييس الفاسدة و لا يصاب إلّا بالتسليم فمن سلّم لنا سلم و من اقتدى بنا هدى، و من كان يعمل بالقياس و الرأى هلك، و من وجد فى نفسه شيئا ممّا نقوله أو نقضى به حرجا، كفر بالّذى أنزل السبع المثانى و القرآن العظيم و هو لا يعلم (٢)
. ١٠- عنه حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوريّ العطّار رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ، عن حمدان بن سليمان قال:
حدّثنى أحمد بن عبد اللّه بن جعفر الهمدانيّ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمى، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القائم من ولدى اسمه اسمى، و كنيته كنيتى و شمائله شمائلى، و سنّته سنّتى يقيم النّاس على ملّتى و شريعتى و يدعوهم الى كتاب ربّى عزّ و جلّ من أطاعه فقد أطاعنى، و من عصاه فقد عصانى، و من أنكره فى غيبته فقد أنكرنى، و من كذّبه، فقد كذّبنى، و من صدّقه، فقد صدّقنى إلى اللّه أشكو المكذبين لى فى أمره و الجاحدين لقولى فى شأنه و المضلّين لامتى عن طريقته «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» (٣)
.
(١) كمال الدين: ٣٢٢.
(٢) كمال الدين: ٣٢٤.
(٣) كمال الدين: ٤١١.