مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٩ - ١٠- باب الايمان و الكفر
درجة الورع و أعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، و أعلى درجة اليقين أدنى درجة الرّضا ألا و إنّ الزّهد فى آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» (١)
. ٢٩- عنه، عن علىّ عن أبيه، عن علىّ بن محمّد القاسانى، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داوود المنقرى، عن عبد الرّزاق بن همام، عن معمر بن راشد عن الزّهري محمّد بن مسلم بن شهاب قال: سئل على بن الحسن (عليهما السلام) أيّ الأعمال أفضل عند اللّه عزّ و جلّ؟ فقال: ما من عمل بعد معرفة اللّه جلّ و عزّ و معرفة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أفضل من بغض الدّنيا و إنّ لذلك لشعبا كثيرة و للمعاصى شعبا فأوّل ما عصي اللّه به الكبر و هي معصية إبليس حين أبى و استكبر و كان من الكافرين و الحرص و هي معصية آدم و حوّاء حين قال اللّه عزّ و جلّ لهما.
فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ» فأخذا ما لا حاجة بهما إليه فدخل ذلك على ذرّيّتهما إلى يوم القيامة و ذلك أنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ثمّ الحسد و هي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعّب من ذلك حبّ النّساء و حبّ الدّنيا و حبّ الرّئاسة و حبّ الراحة و حبّ الكلام و حبّ العلوّ و الثروة فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلّهنّ فى حبّ الدّنيا فقال الأنبياء و العلماء بعد معرفة ذلك: حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة و الدّنيا دنيا آن: دنيا بلاغ و دنيا ملعونة (٢)
. ٣٠- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن علىّ بن الحكم، عن عمرو بن أبان، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قال علىّ بن الحسين (صلوات الله عليهما): إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة و إنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة، و لكلّ واحدة منهما بنون
(١) الكافى: ٢/ ١٢٨.
(٢) الكافى: ٢/ ١٣٠.