مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٠ - ٤- باب الامامة
ظهرانى جهنّم فلا يجوزها و يقطها إلا من كان معه جواز بولاية علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) (١)
. ٢٣- روى ابو منصور الطبرسى باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه (عليه السلام)، قال: لما كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعلى لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط و يرى منه الانقباض فكبر ذلك علي ابي بكر، و أحبّ لقاءه و استخراج ما عنده و المعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه، و تقليدهم إياه أمر الأمة و قلة رغبته فى ذلك و زهده فيه.
أتاه فى وقت غفلة و طلب منه الخلوة، فقال: يا أبا الحسن و اللّه ما كان هذا الأمر عن مواطاة منّي و لا رغبة فيما وقعت عليه و لا حرص عليه، و لا ثقة بنفسى فيما تحتاج إليه الامة، و لا قوّة لى بمال و لا كثرة لعشيرة، و لا استيثار به دون غيرى فما لك تضمر عليّ ما لم استحقه منك، و تظهر لى الكراهة لما صرت فيه و تنظر إلىّ بعين الشنآن؟ قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): فما حملك عليه اذ لم ترغب فيه و لا حرصت عليه و لا وثقت بنفسك فى القيام به؟
قال: فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه لا يجمع أمتى على ضلال» و لمّا رأيت اجماعهم اتبعت قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و احلت أن يكون اجماعهم على خلاف الهدى من ضلال، فأعطيتهم قود الاجابة، و لو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت، فقال على (عليه السلام): أما ما ذكرت من قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «ان اللّه لا يجمع أمّتي على ضلال» فكنت من الأمة أم لم اكن؟ قال: بلى قال: و كذاك العصبة الممتنعة عنك من سلمان، و عمار، و ابى ذر، و المقداد، و
(١) بشارة المصطفى: ٢٤٧.