مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - ٥- باب مناقب اهل البيت
محمّد بن التبيع، عن أحمد بن محمّد بن سلام، عن عمر بن أحمد بن روح الساجىّ، عن يحيى بن الحسن العلوىّ، عن محمّد بن سعيد المكىّ الدارمىّ، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن علىّ، عن أبيه علىّ بن الحسين (عليهم السلام) قال: كنت جالسا أبى و نحن نزور قبر جدّنا (عليه السلام) و هناك نسوان كثيرة، إذا أقبلت امرأة منهنّ فقلت لها: من أنت رحمك اللّه؟ قالت: أنا زيدة بنت العجلان من بنى ساعدة.
فقلت لها: فهل عندك شيء تحدّثينا به؟ قالت: إى و اللّه حدّثتنى امّى أمّ عمارة بنت عبادة بن فضل بن مالك بن العجلان الساعدىّ أنّها كانت ذات يوم فى نساء من العرب إذا أقبل أبو طالب كئيبا حزينا، فقلت: ما شأنك يا أبا طالب؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد فى شدّة المخاض، ثمّ وضع يده على وجهه فبينا هو كذلك إذ أقبل محمّد فقال: ما شأنك يا عمّ؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكى المخاض، فأخذ بيده و جاءا، و قمن معه، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها فى الكعبة، ثمّ قال: اجلسى على اسم اللّه، قالت: فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظّما، لم أر كحسن وجهه، فسمّاه أبو طالب عليّا، و حمله النبيّ حتّى إذا أدّاه إلى منزلها قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): فو اللّه ما سمعت بشيء قطّ إلّا و هذا أحسن منه (١)
. ٧١- عنه، عن عيون المعجزات للمرتضى (رحمه الله)، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصّادق عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: جاء أهل الكوفة إلى علىّ (عليه السلام) فشكوا إليه إمساك المطر، و قالوا له: استسق لنا، فقال للحسين (عليه السلام): قم و استسق فقام و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ و قال: اللّهمّ معطى الخيرات، و منزل البركات، أرسل السماء علينا مدرارا، و اسقنا غيثا مغزارا، واسعا، غدقا، مجلّلا سحّا، سفوحا، فجاجا تنفّس به الضعف من عبادك، و تحيى به الميت من بلادك
(١) بحار الانوار: ٣٥/ ٣٠.