مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ٥- باب مناقب اهل البيت
قال ما من يوم أشد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يوم أحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله و بعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبى طالب.
ثم قال (عليه السلام) و لا يوم كيوم الحسين (عليه السلام) ازدلف عليه ثلثون ألف رجل يزعمون انهم من هذه الامة كلّ يتقرّب الى اللّه عزّ و جلّ بدمه و هو باللّه يذكّرهم فلا يتعظون حتّى قتلوه بغيا و ظلما و عدوانا ثم قال (عليه السلام) و رحم اللّه العباس فلقد آثر و أبلى و فدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله اللّه عزّ و جلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة فى الجنة كما جعل لجعفر بن أبى طالب و انّ للعباس عند اللّه تبارك و تعالى منزلة يغبط بها جميع الشهداء يوم القيمة (١)
. ٤٢- عنه حدّثنا أحمد بن محمّد بن صقر الصائغ قال حدّثنا محمّد بن العباس بن بسام، قال حدّثنا محمّد بن خالد بن إبراهيم، قال حدّثنا سويد بن عبد العزيز الدمشقى، عن عبد اللّه بن لهيعة، عن ابن قنبل، عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص قال إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دفع الراية يوم خيبر الى رجل من أصحابه فرجع منهزما فدفعها الى آخر فرجع يجبّن أصحابه و يجبنونه قد رد الراية منهزما فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه.
فلما أصبح قال: ادعوا لى عليّا فقيل له يا رسول اللّه هو رمد فقال ادعوه فلمّا جاء تفل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى عينيه و قال اللّهم ادفع عنه الحرّ و البرد ثم دفع الراية إليه و مضى فما رجع الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا بفتح خيبر، ثم قال انه لما دنا من الغموص أقبل أعداء اللّه من اليهود يرمونه بالنبل و الحجارة فحمل عليهم علىّ
(١) أمالي الصدوق: ٢٧٧.