مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٥ - ٣- باب النّبوّة
فقالت لهن: هذا الّذي لمتننى فيه يعنى فى حبه و خرجت النسوة من عندها فارسلت كلّ واحدة منهن إلى يوسف سرا من صاحبتها تسأله الزيارة فابى عليهن و قال «إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ» فصرف اللّه عنه كيدهن فما شاع أمر يوسف و امر امرأة العزيز و النسوة فى مصر بدا للملك بعد ما سمع قول الصّبى ليسجن يوسف فسجنه فى السجن و دخل السجن مع يوسف فتيان و كان من قصتهما و قصة يوسف ما قصه اللّه فى الكتاب قال ابو حمزة: ثم انقطع حديث علىّ بن الحسين (صلوات الله عليه) (١)
. ٤- عنه حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رضى اللّه عنه قال حدّثنا محمّد بن يعقوب قال حدّثنا علىّ بن محمّد بن سليمان بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد التميمى، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن على (عليه السلام) قال سئلت أبى سيد العابدين (عليه السلام) فقلت له يا أبه أخبرنى عن جدّنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا عرج به إلى السماء و أمره ربه عز و جل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران ارجع الى ربك فاسئل التخفيف فان امتك لا تطيق ذلك.
فقال يا بنىّ انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان لا يقترح على ربه عزّ و جلّ و لا يراجعه فى شيء يأمره به فلما سأله موسى (عليه السلام) ذلك فكان شفيعا لأمته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى فرجع الى ربه فسأله التخفيف الى ان ردّها الى خمس صلوات، قال قلت له يا أبه فلم لا يرجع الى ربه عز و جل و يسأله التخفيف عن خمس صلوات و قد سأله موسى (عليه السلام) ان يرجع الى ربه و يسأله التخفيف فقال له يا بنى اراد (عليه السلام) ان يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلاة يقول اللّه عزّ و جلّ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.
(١) علل الشرائع: ١/ ٤٣.