مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٠ - سعيد بن المسيب
الذنوب مع هذا التسبيح. فقلت: علّمناه (١)
. ٦- عنه فى رواية علىّ بن زيد عن سعيد بن المسيب: انه سبّح فى سجوده فلم يبق حوله شجرة و لا مدرة الا سبّحت بتسبيحه ففزعت من ذلك و أصحابى ثم قال: يا سعيد ان اللّه جلّ جلاله لما خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح فسبّح فسبّحت السماوات و من فيهن لتسبيحه و هو اسم اللّه الأعز الاكبر. يا سعيد أخبرنى أبى الحسين (عليه السلام) عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل عن اللّه جل جلاله انه قال:
ما من عبد من عبادى آمن بى و صدق بك فصلّى فى مسجدك ركعتين على خلأ من الناس الا غفرت له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فلم أر شاهدا أفضل من علىّ بن الحسين (عليهما السلام) حيث حدّثنى بهذا الحديث.
فلما أن مات شهد جنازته البرّ و الفاجر و أثنى عليه الصالح و الطالح و انهالت الناس يتبعونه حتى وضع الجنازة فقلت: ان ادركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم هو و لم يبق الا رجل و امرأة ثم خرجا إلى الجنازة و و ثبت لا صلّى فجاء تكبير من السماء فأجابه تكبير من الأرض فأجابه تكبير من السماء فأجابه تكبير من الأرض ففزعت و سقطت على وجهى فكبر من فى السماء سبعا و كبر من فى الأرض سبعا و صلّى على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و دخل الناس المسجد فلم أدرك الركعتين و لا الصّلاة على علىّ بن الحسين (عليهما السلام).
فقلت: يا سعيد لو كنت أنا لم اختر الا الصلاة على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) ان هذا لهو الخسران المبين، فبكى سعيد ثم قال: ما أردت الا الخير ليتنى كنت صلّيت عليه فانه ما رأى مثله و التسبيح هو هذا.
سبحانك اللّهم و حنانيك سبحانك اللّهم و تعاليت سبحانك اللّهم، و العزّ
(١) رجال الكشى: ١٠٨.