مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ٢- باب اسمائه و القابه و نقش خاتمه
الصالحين و وارث علم النبيين و وصى الوصيين و خازن وصايا المرسلين و امام المؤمنين و منار القانتين و الخاشعين و المتهجد و الزاهد، و العابد و العدل و الساجد و ذو الثفنات امام الامة أبو الائمة و منه تناسل ولد الحسين و كنيته أبو الحسن و الخاص أبو محمّد و يقال: أبو القاسم (١)
. ١٢- قال الاربلى: أما اسمه فعلىّ و كان للحسين (عليه السلام) ولد آخر اكبر من هذا فقتل بين يدى والده و ولد طفل صغير فجاءه سهم فقتله و كان كلّ واحد منهم يسمّى عليا، فأما كنيته فالمشهور أبو الحسن و يقال أبو محمّد و قيل أبو بكر، و أما لقبه فكان له ألقاب كثيرة كلها تطلق عليه أشهرها زين العابدين و سيد العابدين و الزكى و الأمين و ذو الثفنات و قيل كان سبب لقبه بزين العابدين أنه كان ليلة فى محرابه قائما فى تهجده فتمثّل له الشيطان فى صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه فجاء الى ابهام رجله و التقمها فلم يلتفت إليه فألمه فلم يقطع صلاته فلما فرغ منها و قد كشف اللّه له فعلم أنّه شيطان فسبّه و لطمه و قال له اخسأ يا ملعون فذهب و قام الى اتمام و رده فسمع صوت لا يرى قائله و هو يقول: أنت زين العابدين حقا ثلثا فظهرت هذه الكلمة و اشتهرت لقباله (عليه السلام) (٢)
. ١٣- عنه قال أبو عمر و الزاهد فى كتاب اليواقيت فى اللّغة قال: قالت الشيعة: انما سمّى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) سيد العابدين لان الزهرى رأى فى منامه كأنّ يده مخضوبة غمسة قال: فعبرها فقيل له إنك تبتلى بدم خطأ قال: و كان عاملا لبنى أمية فعاقب رجلا فمات فى العقوبة فخرج هاربا و توحّش و دخل الى غار و طال شعره قال و حجّ علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقيل له: هل لك فى الزهرى؟ قال: انّ لى فيه- قال أبو العباس هكذا كلام العرب إن لى فيه يقال غيره- قال: فدخل عليه فقال
(١) المناقب: ٢/ ٢٦٩.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٧٤.