مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٠ - ٥- باب مناقب اهل البيت
كان اذا قام فى صلاته ترتعد فرائصه بين يدى ربه عزّ و جلّ و كان اذا ذكر الجنة و النار اضطرب اضطراب السليم و سأل اللّه الجنة و تعوّذ به من النار، و كان (عليه السلام) لا يقرأ من كتاب اللّه عزّ و جلّ يا أيها الّذين آمنوا الا قال لبيك اللهم لبيك، و لم ير فى شيء من أحواله إلا ذاكر اللّه سبحانه و كان أصدق الناس لهجة و أفصحهم منطقا و لقد قيل لمعاوية ذات يوم لو أمرت الحسن بن علىّ بن أبى طالب (عليهما السلام) فصعد المنبر فخطب ليبين للناس نقصه فدعاه فقال له اصعد المنبر و تكلّم بكلمات تعظنا بها فقام (عليه السلام) فصعد المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال.
أيها الناس من عرفنى فقد عرفنى و من لم يعرفنى فانا الحسن بن علىّ بن أبى طالب و ابن سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انا ابن خير خلق اللّه أنا ابن رسول اللّه انا ابن صاحب الفضائل أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل أنا ابن أمير المؤمنين انا المدفوع عن حقى أنا و أخى الحسين سيدا شباب أهل الجنة انا ابن الركن و المقام انا ابن مكة و منى انا ابن المشعر و العرفات فقال له معاوية يا أبا محمّد خذ في نعت الرطب و دع هذا فقال (عليه السلام) الريح تنفخه و الحرور ينضجه و البرد يطيبه ثم عاد (عليه السلام) فى كلامه فقال أنا امام خلق اللّه و ابن محمّد رسول اللّه فخشى معاوية أن يتكلّم بعد ذلك بما يفتتن به الناس فقال يا أبا محمّد انزل فقد كفى ما جرى فنزل (١)
. ٣٧- عنه حدّثنا محمّد بن بكر ان النقاش بالكوفة قال حدّثنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ، مولى بنى هاشم، قال أخبرنا المنذر بن محمّد، قال حدّثنى أحمد بن رشد عن عمّه سعيد بن خيثم، عن أبى حمزة الثماليّ، قال حججت فأتيت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال لى يا ابا حمزة أ لا احدثك عن رؤيا رأيتها رأيت كأنى ادخلت الجنة فأتيت
(١) أمالي الصدوق: ١٠٧.