مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٢ - ٥- باب مناقب اهل البيت
(صلّى اللّه عليه و آله) فدخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو متهلل أصابعه فى أصابع علىّ واضعا يده عليه فقال يا أمّ سلمة اخرجى من البيت و اخليه لنا فخرجت و أقبلا يتناجيان اسمع الكلام و ما أدرى ما يقولان حتى إذا قلت قد انتصف النهار فأتيت الباب فقلت ادخل يا رسول اللّه قال لا فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردنى من سخطه أو نزل فىّ شى من السماء.
ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت أدخل يا رسول اللّه؟ قال لا فكبوت كبوة اشدّ من الأولى ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت أدخل يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال ادخل يا أمّ سلمة فدخلت و علىّ (عليه السلام) جاث بين يديه و هو يقول فداك أبى و أمى يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا كان كذا و كذا فما تأمرنى قال آمرك بالصبر ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول الثالثة.
فقال له يا على يا أخى اذا كان ذاك منهم فسلّ سيفك وضعه على عاتقك و اضرب به قدما قدما حتى تلقانى و سيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت (عليه السلام) الىّ فقال لى و اللّه ما هذه الكأبة يا أم سلمة قلت للذى كان من ردّك لى يا رسول اللّه، فقال لى و اللّه ما رددتك من موجدة و انك لعلى خير من اللّه و رسوله لكن اتيتنى و جبرئيل عن يمينى و علىّ عن يسارى و جبرئيل يخبرنى بالأحداث التي تكون من بعدى و أمرنى ان أوصى بذلك عليا (عليه السلام)، يا أمّ سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن ابى طالب (عليه السلام) أخى فى الدنيا و أخى فى الآخرة، يا أمّ سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى طالب وزيرى فى الدنيا و وزيرى فى الآخرة.
يا أمّ سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى طالب حامل لوائى فى الدنيا و حامل لوائى غدا فى القيمة يا أم سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى طالب وصيّى و خليفتى من بعدى و قاضى عداتى و الذائد عن حوضى يا أم سلمة اسمعى و اشهدى هذا علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) سيد المسلمين و امام المتقين و قائد الغرّ