مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠١ - ٩- باب ما جرى بينه
و من ردّه الأمر لا ينثني * * * الى الطيب الطّهر نور الجنان
علىّ و ما كان من عمّه * * * بردّ الأمانة عطف البيان
و تحكيمه حجرا أسودا * * * و ما كان من نطقه المستبان
بتسليم عمّ بغير امتراء * * * الى ابن اخ منطقا باللّسان
شهدت بذلك حقّا كما * * * شهدت بتصديق آي القرآن
علىّ امامى و لا امترى * * * و خلّيت قولى بكان و كان
(١)
٥- عنه قال الصادق (عليه السلام): كان أبو خالد يقول بامامة محمّد بن الحنفيّة فقدم من كابل شاه الى المدينة فسمع محمّدا يخاطب علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فيقول: يا سيّدى فقال له: أ تخاطب ابن اخيك بما لا يخاطبك مثله؟ فقال: انّه حاكمنى الى الحجر الأسود فصرت إليه فسمعت الحجر يقول: سلّم الأمر الى ابن اخيك فإنّه احقّ به منك و صار أبو خالد الكابلى اماميّا (٢)
. ٦- قال الراوندى: روى عن أبى خالد الكابلى قال دعانى محمّد بن الحنفية بعد قتل الحسين و رجوع علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الى المدينة و كنّا بمكة فقال لى صر الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قل له انا اكبر ولد أمير المؤمنين بعد أخوىّ الحسن و الحسين (عليه السلام) و أنا أحقّ بهذا الأمر منك فينبغى أن تسلّمه الىّ و إن شئت فاختر حكما فنحاكم إليه فصرت إليه و أدّيت إليه رسالته فقال ارجع إليه و قل له يا عمّ اتق اللّه و لا تدع ما لم يجعله اللّه لك فان أبيت فبينى و بينك الحجر الأسود فأيّنا يشهد له الحجر الأسود فهو الامام فرجعت إليه بهذا الجواب فقال قل له قد أجبتك.
قال ابو خالد فسارا فدخلا جميعا و أنا معهما حتّى وافيا الحجر الاسود فقال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): تقدّم يا عمّ فانّك أسنّ فاسأله الشهادة لك فقدم محمّد و
(١) اعلام الورى: ٢٥٣.
(٢) اعلام الورى: ٢٥٤.