مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٠ - ٩- باب ما جرى بينه
قال له زين العابدين (عليه السلام)، فانطلق حتّى نقرب حجر الاسود فقال لمحمّد ابتدأ و ابتهل الى اللّه و رسوله أن ينطق لك ثم سأل و ابتهل محمّد فى الدّعا و الحجر الأسود لم يجبه فقال على (عليه السلام) أما انّك يا عم لو كنت وصيّا و اماما لأجابك فقال له محمّد فادع أنت يا ابن أخ و سله فدعا اللّه علىّ بن الحسين (عليه السلام) بما أراد ثم قال أسألك بالذى جعل ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس اجمعين لما أخبرتنا بلسان عربى مبين فقال: اللّهم انّ الوصيّة و الامامة بعد الحسين بن على لعلى بن الحسين ابن فاطمة بنت رسول اللّه (عليهم السلام) و انصرف محمّد بن الحنفيّة و هو يتولّى علىّ بن الحسين (عليه السلام) (١)
. ٤- قال الطبرسى: نطق الحجر الأسود له و قد استشهد به على محمّد بن الحنفيّة فشهد له بالإمامة و كانا يومئذ بمكة فقال لمحمّد: ابتدأ و ابتهل الى اللّه و اسأله أن ينطق لك فاقبل محمّد فى الدعاء فلم يجبه فقال: أما انّك يا محمّد لو كنت اماما لأجابك فقال له محمّد: فادع أنت يا ابن أخى فدعا بما أراد، ثم قال: أسألك بالّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء لما أخبرته بلسان عربي مبين من الوصى و الامام بعد الحسين بن على؟ فتحرك الحجر حتّى كاد ان يزول عن موضعه ثم أنطقه اللّه بلسان عربىّ مبين.
اللّهم ان الوصية و الامامة بعد الحسين بن علىّ الى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فانصرف محمّد و هو يتولّى على ابن الحسين (عليه السلام). و روى هذا الخبر باسناده محمّد بن أحمد بن يحيى فى كتاب نوادر الحكمة و فى هذا المعنى يقول السيد الحميرى لمّا رجع عن القول بالكيسانيّة الى القول بامامة الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام):
عجبت لكرّ صروف الزمان * * * و أمر أبى خالد ذى البيان
(١) روضة الواعظين: ١٦٩.