مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٣ - ٧- باب صبره و بكائه
بيته و عنده جماعة فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه فقيل له أمن حدث كانت الواعية قال نعم فعزوه و تعجّبوا من صبره فقال: إنّا اهل بيت نطيع اللّه عزّ و جلّ فيما يحب و نحمده فيما نكره، قال العتبى قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و كان من أفضل بنى هاشم لابنه: يا بنىّ اصبر على النوائب و لا تتعرّض للحقوق و لا تجب أخاك إلى الّذي مضرّته عليك اكثر من منفعته له (١)
. ٣- عنه عن الصادق (عليه السلام) بكى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) عشرين سنة و ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتّى قال مولى له جعلت فداك يا بن رسول اللّه انى اخاف ان تكون من الهالكين قال إنمّا أشكو بثى و حزنى الى اللّه و اعلم من اللّه ما لا تعلمون انّى لم أذكر مصرع بنى فاطمة (سلام الله عليها) الا خنقتنى العبرة و فى رواية أ ما آن لحزنك أن ينقضى، فقال له ويحك إنّ يعقوب النبيّ كان له اثنا عشر ابنا فغيب اللّه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه واحد و دب ظهره من الغم و كان ابنه حيّا فى الدنيا و أنا نظرت الى أبى و أخى و عمّى و سبعة عشر من اهل بيتى مقتولين حولى فكيف ينقضى حزنى.
قد ذكر فى الحلية نحوه و قيل انّه بكى حتى خيف على عينيه و كان اذا اخذ إناء يشرب ماء بكى حتّى يملأها دمعا فقيل له فى ذلك فقال و كيف لا أبكى و قد منع أبى من الماء الّذي كان مطلقا للسّباع و الوحوش، و قيل له لتبكى دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت هذا فقال نفسى قتلتها و عليها أبكى (٢)
. ٤- عنه، قال الاصمعى كنت بالبادية و اذا أنا بشابّ منعزل عنهم فى أطمار رثة عليه سيماء الهيبة فقلت لو شكوت الى هؤلاء حالك لأصلحوا بعض شانك فانشأ يقول.
(١) المناقب: ٢/ ٢٦٢.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٦٣.