مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣١ - ٤- باب الامامة
ابن عبادة و من معه من الأنصار؟ قال: كلّ من الأمة. قال علىّ (عليه السلام) فكيف تحتج بحديث النبيّ و أمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك؟! و ليس للأمة فيهم و طعن و لا فى صحبة الرسول لصحبته منهم تقصير، قال: ما علمت بتخلّفهم الا بعد ابرام الأمر، و خفت إن قعدت عن الأمر أن يرجع الناس مرتدين عن الدّين، و كان ممارستهم إلىّ إن اجبتهم أهون مئونة على الدين و إبقاء له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفارا، و علمت أنك لست بدونى فى الابقاء عليهم و على أديانهم.
فقال علىّ (عليه السلام): اجل و لكن أخبرونى عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه؟ فقال أبو بكر: بالنصيحة و الوفاء، و دفع المداهنة، و حسن السيرة، و اظهار العدل، و العلم بالكتاب و السنة، و فصل الخطاب، مع الزهد فى الدنيا، و قلة الرغبة فيها، و انتصاف المظلوم من الظالم للقريب و البعيد، ثم سكت، فقال علي (عليه السلام): و السابقة، و القرابة، فقال أبو بكر: و السابقة و القرابة، فقال على (عليه السلام): انشدك باللّه يا أبا بكر أ في نفسك تجد هذه الخصال أو فىّ؟ فقال أبو بكر: بل فيك يا أبا الحسن.
قال: فانشدك باللّه انا المجيب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل ذكر ان المسلمين أم أنت؟
قال: بل أنت، قال (عليه السلام): فانشدك باللّه، أنا صاحب الأذان لأهل الموسم و الجمع الأعظم للامة بسورة براءة أم أنت؟ قال: بل أنت قال: فانشدك باللّه أنا وقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنفسى يوم الغار أم كنت؟ قال: بل أنت قال: فانشدك باللّه انا المولى لك و لكلّ مسلم بحديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الغدير أم أنت؟ قال: بل أنت.
قال: فانشدك باللّه أ لي الولاية من اللّه مع رسوله فى آية الزكاة بالخاتم، أم لك؟ قال: بل لك. قال: فأنشدك باللّه أ لي الوزارة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و المثل من هارون من موسى أم لك؟ قال: بل لك قال: فانشدك باللّه أبى برز رسول اللّه