مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١١ - ٣- باب النّبوّة
كان قبل وفاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاثة ايام هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال يا أحمد انّ اللّه عز و جلّ أرسلنى إليك اكراما و تفضيلا لك خاصّة يسألك عمّا هو أعلم به منك يقول كيف تجدك يا محمّد قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أجدنى مغموما و أجدنى يا جبرئيل مكروبا، فلمّا كان اليوم الثّالث هبط جبرئيل و ملك الموت و معهما ملك يقال له اشمعيل فى الهواء على سبعين الف ملك.
فسبقهم جبرئيل فقال يا أحمد ان اللّه تعالى أرسلنى إليك إكراما لك و تفضيلا لك خاصّة يسالك عمّا هو به أعلم منك فقال كيف تجدك يا محمّد قال أجدنى يا جبرئيل مغموما و أجدنى يا جبرئيل مكروبا، فاستاذن ملك الموت فقال جبرئيل يا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هذا ملك الموت يستأذن عليك لم يستأذن على أحد قبلك و لا يستأذن على أحد بعدك قال ائذن له فاذن له جبرئيل (عليه السلام) فأقبل حتّى وقف بين يديه، فقال يا أحمد انّ اللّه تعالى أرسلنى إليك و أمرنى ان اطيعك فيما تأمرنى ان امرتنى بقبض نفسك قبضتها و ان كرهت تركتها فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أ تفعل ذلك يا ملك الموت قال نعم بذلك أمرت أن اطيعك فيما تأمرنى فقال له جبرئيل يا احمد (صلّى اللّه عليه و آله) انّ اللّه عزّ و جلّ قد اشتاق الى لقائك- قال الشيخ الامام السّيد يعنى قد أراد كونك فى الجنة- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امض لما أمرت فقال جبرئيل هذا آخر وطء للأرض إنمّا كنت حاجتى من الدّنيا، فلمّا توفّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علا روحه الطّيب جاءت التعزية جاءهم أت يسمون حسّه و لا يرون شخصه.
فقال السّلام عليكم و رحمة اللّه كل نفس ذائقة الموت و إنمّا توفون أجوركم يوم القيامة ان فى اللّه عزاء من كلّ مصيبة و خلفا من كلّ هالك و دركا من كلّ ما فات فباللّه ثوا و ايّاه فارجوا فان المصاب من حرّم الثّواب و السّلام عليكم و