مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٧ - ٣- باب النّبوّة
قال فأطرق (عليه السلام) هنيئة ثم قال يا عبّاس أ تأخذ تراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تنجز عداته و تؤدّى دينه فقال بأبى أنت و امى انا شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك و أنت تبارى الريح فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أما أنى سأعطيها من يأخذ بحقّها ثم قال يا علىّ يا أخا محمّدا تنجز عداة محمّد و تقضى دينه و تأخذ تراثه قال نعم بأبى أنت و أمى قال فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من اصبعه فقال تختّم بهذا فى حياتي قال فنظرت الى الخاتم حين وضعه على (عليه السلام) فى اصبعه اليمنى.
فصاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بلال علىّ بالمغفر و الدرع و الراية و سيفى ذى الفقار و عمامتى السحاب و البرد و الا برقة و القضيب يقال له الممشوق فو اللّه ما رأيتها قبل ساعتى تيك يعنى الا برقة كادت تخطف الابصار فاذا هى من أبرق الجنة فقال: يا على إن جبرئيل أتانى بها فقال يا محمّدا جعلها فى حلقة الدرع و استوفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجى نعال عربيتين احدهما مخصوفة و الاخرى غير مخصوفة و القميص الذي اسرى به فيه و القميص الذي خرج فيه يوم احد و القلانس الثلث قلنسوة السفر و قلنسوة العيدين و قلنسوة كان يلبسها و يقعد مع أصحابه.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بلال علىّ بالبغلتين الشهباء و الدلدل و الناقتين العضباء و الصهباء و الفرسين الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحوائج الناس يبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الرجل فى حاجة فيركبه و حيزوم و هو الذي يقول اقدم حيزوم و الحمار اليعفور ثم قال يا على اقبضها فى حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعد.
ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ أول شيء مات من الدواب حماره اليعفور توفى ساعة قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قطع خطامه ثم مرّ يركض حتى وافى بئر بنى خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره، ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ان يعفور كلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال بأبى أنت و أمى ان أبى حدّثنى عن أبيه عن جدّه انه كان مع نوح فى